تشهد العاصمة الموريتانية نواكشوط وبعض المدن تزايدًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين الأجانب، حيث تشير تقديرات غير رسمية إلى أن نسبتهم باتت تقترب من ثلث سكان المدينة. هذا الواقع الجديد أثار جدلًا واسعًا بين المواطنين والخبراء، وسط مخاوف من تداعياته على الاقتصاد المحلي وسوق العمل.
ويشتكي العديد من الموريتانيين من سيطرة العمالة الأجنبية على العديد من المهن والحرف، مما أدى إلى تراجع فرص العمل أمام المواطنين، خاصة في القطاعات غير المنظمة مثل البناء والتجارة والخدمات المنزلية. في هذا السياق، حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار هذه الظاهرة دون تنظيم قد يشكل تحديًا وجوديًا حقيقيًا للدولة، داعين السلطات إلى وضع سياسات واضحة لتنظيم سوق العمل وضمان التوازن بين الحاجة إلى العمالة الوافدة وحماية فرص العمل للمواطنين.
في المقابل، يرى بعض المراقبين أن العمالة الأجنبية تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد من خلال سد النقص في بعض القطاعات التي يرفض المواطنون العمل فيها. ومع ذلك، تبقى مسألة تنظيم وجودهم وإدماجهم ضمن الإطار القانوني أمرًا ضروريًا لتجنب أي انعكاسات سلبية على النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.
فهل ستتخذ الحكومة إجراءات حاسمة لتنظيم هذا الوضع، أم أن الظاهرة ستستمر في التفاقم؟