المنصة_نواكشوط: بأوامر من الوزير الأول المختار أجاي، أطلقت وزارة التربية والتعليم الموريتانية سلسلة من الإصلاحات التعليمية بإشراف إدارة النظام المعلوماتي للإصلاح الإداري وتسيير التعليم (SIRAGE).
تهدف هذه الإصلاحات إلى تحسين متابعة حضور وغياب المدرسين والتلاميذ من خلال استخدام تطبيقات إلكترونية مبتكرة تتيح تسجيل الحضور، ومراقبة الدروس، وتقييم مدى تطبيق المنهج الدراسي في المؤسسات التعليمية.
وفي إطار هذه الإصلاحات، أصدرت وزيرة التربية والتعليم، الدكتورة هدى باباه، تعميماً على جميع الولاة، داعيةً إلى ضرورة الالتزام بنظام "سراج" الذي يعتمد على برنامج تخطيط موارد المؤسسات، والذي يشمل وحدات إدارية وتعليمية لترشيد العمليات وتحسين الأداء في القطاع التربوي.
ويُعد نظام "سراج" خطوة متقدمة نحو تعزيز الشفافية والكفاءة في التعليم، حيث يُدير النظام حالياً أكثر من 1,308,000 تلميذ ويشمل كافة العاملين في قطاع التعليم، مما يشكل تغطية غير مسبوقة تزيد عن 62.5% من موظفي الدولة.
ويمتلك كل مستخدم، سواء كان معلمًا، أو مديرًا، أو ولي أمر، حسابًا خاصًا يمكنه من الولوج إلى النظام عبر الهاتف المحمول أو الكمبيوتر، مما يسهل الوصول إلى المعلومات والمهام الخاصة به.
كما يتيح النظام للمديرين تسجيل غيابات المعلمين والتلاميذ، وتعديل بياناتهم عند الحاجة، وتنفيذ إجراءات التحويل بين المؤسسات التعليمية.
ويسمح النظام أيضًا للمديرين بإدخال درجات التلاميذ وتحديد قرارات الانتقال إلى المستوى الأعلى وفقًا للمعايير التعليمية المعتمدة.
ومن جانب آخر، أصبح بإمكان المعلمين تقديم طلبات التحويل بين الولايات، بالإضافة إلى تعديل بياناتهم الشخصية مثل أرقام الهواتف والبريد الإلكتروني، كما يمكنهم الوصول إلى الكتب والمناهج الدراسية، الاطلاع على كشوف الرواتب الشهرية، والتواصل مع الإدارة المركزية عبر نظام المراسلة.
أما أولياء الأمور، فيمكنهم متابعة مسار أبنائهم الأكاديمي من خلال حساباتهم في "سراج"، بعد التحقق من هويتهم باستخدام تطبيق "هويتي".
كما يمكنهم إضافة أطفالهم إلى حساباتهم، متابعة غيابهم اليومي، الاطلاع على الكتب والمناهج المتوافقة مع مستوى التلميذ، وتقديم طلبات التحويل بين المؤسسات التعليمية، و يتيح لهم النظام التواصل المباشر مع مديري المؤسسات التعليمية عبر خاصية المراسلة.
ويقدم نظام "سراج" أيضًا لأولياء الأمور خاصية تحديد المواقع الجغرافية للمؤسسات التعليمية المحيطة بمكان سكنهم، مما يسهل اختيار الأنسب لأبنائهم.
ومن خلال هذا النظام المتكامل، يتم تمكين أولياء الأمور من متابعة العملية التعليمية بشكل مستمر، مما يعزز التعاون مع الطواقم التربوية والإدارية لضمان بيئة تعليمية مثالية والاستجابة السريعة لاحتياجات التلاميذ.