شاب في العشرينات بين الحياة والموت إثر حادث سير.. سباق مع الزمن في عالم الطوارئ

بواسطة lminassa

شاب في العشرينات بين الحياة والموت إثر حادث سير.. سباق مع الزمن في عالم الطوارئ

الحادية عشر والنصف مساءً، حادث سير مروّع في أحد شوارع المدينة. شاب عشريني يعمل في خدمة التوصيل عبر دراجة نارية يتعرض لإصابة خطيرة في الرأس، تُشخّص لاحقًا برض دماغي، وهو ما يُعدّ حالة حرجة في الطب الاستعجالي.

سيارة الإسعاف القاعدية كانت أول الواصلين إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ. التقييم الأولي كشف عن فقدان وعي كامل، احتمالية نزيف داخلي، انقطاع في التنفس، واضطراب حاد في العلامات الحيوية. إنذار بحالة طارئة دفع إلى إرسال سيارة إسعاف متقدمة مزودة بتجهيزات الإنعاش الطبي، فيما كان أخصائي الطوارئ يقترب بسيارة أخرى، لتلتقي كل الفرق عند نقطة "كرفور آدرار"، حيث بدأ سباق محموم لإنقاذ الشاب.

الإجراءات الطبية على الطريق
تأمين المجاري الهوائية باستخدام أنبوب الحنجرة (Intubation oro-trachéale)، إعطاء أدوية ومحاليل علاجية، ومراقبة مستمرة للعلامات الحيوية التي تتأرجح بين الهبوط والاستقرار. كل لحظة كانت مليئة بالتوتر والإصرار، وكأنها معركة ضد الزمن. نبضات القلب تُقرأ وكأنها رسائل مصيرية، وبين الخوف والرجاء، كان الفريق الطبي يقاتل من أجل إبقاء المريض على قيد الحياة.

الطريق إلى مستشفى الشيخ زايد بدا وكأنه يمتد بلا نهاية، لكن الوصول إليه كان بمثابة إعلان عن بدء مرحلة جديدة.

استنفار في قسم الطوارئ
استُقبلت الحالة بفريق طبي كامل جاهز للتعامل مع الوضع. كانت الأولوية إجراء تصوير مقطعي للدماغ (Scanner cérébral) لتحديد حجم الضرر، لكن عدم استقرار حالة المريض فرض إجراءات إضافية. أُبقي تحت تأثير التخدير الصناعي مع توفير التنفس الاصطناعي. فريق الإسعاف والطوارئ دخلوا في دورة مستمرة من تقديم الأكسجين وإجراء الفحوصات، في مشهد يجسد التناغم بين الجهد البشري والتقنيات الطبية الحديثة.

الوجهة الأخيرة.. غرفة الإنعاش
بعد انتهاء التصوير، نُقل الشاب إلى غرفة الإنعاش حيث استلمه فريق متخصص آخر. ما بين العلم والدقة الطبية، والجهود المضنية، تصبح كل ثانية حاس