أعربت عدة منظمات حقوقية موريتانية عن قلقها إزاء حملة تفتيش واسعة أطلقتها السلطات مؤخرًا، مستهدفة المهاجرين الأجانب، لا سيما من دول إفريقيا جنوب الصحراء. ووفقًا لبيان مشترك صادر عن ثلاث منظمات مدنية، فإن الحملة أسفرت عن توقيف مئات المهاجرين غير النظاميين وإعادتهم إلى الحدود، في ظروف وصفت بغير الإنسانية.
وأكد البيان أن عمليات الإبعاد شملت انتهاكات لحقوق الإنسان، مثل الحرمان من الغذاء والحماية القانونية. كما ذكّر السلطات الموريتانية بالتزاماتها الدولية تجاه المهاجرين، وفقًا للمواثيق التي صادقت عليها، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
وشددت المنظمات الموقعة، ومنها مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (IRA) والجمعية الموريتانية للمواطنة والتنمية (AMCD)، على ضرورة احترام حقوق المهاجرين وضمان سلامتهم، داعية إلى تمكين الراغبين منهم في تسوية أوضاعهم القانونية. كما ناشدت السلطات التعامل مع القضية بروح إنسانية تراعي الروابط التاريخية بين شعوب المنطقة.