المنصة

بواسطة lminassa

كتب الشيخ : إسحاق موسى الشيخ سيديا

وجب التنبيه:

نبشركم جميعا أننا -أهل الشيخ سيديا- بخير، نحمد الله على نعمه العظيمة، وآلائه الجسيمة، ونشكره سبحانه على ما أولانا به من الخيرات، وكثير
البركات.
كل يوم يمر نزداد قوة وصلابة وتماسكا، ونتقدم بثبات، وخطى حثيثة، أقدامنا راسخة، وخطواتنا واثقة، وهاماتنا مرفوعة، أخلاقنا جميلة، وقلوبنا ‌سليمة، وأنفسنا كريمة، قد عرفنا زماننا، وأقبلنا على شأننا، الناس منا في راحة، وأنفسنا منهم في تعب، شغلنا بالله متّصل، وعن غيره منفصل، فسلِم النّاس من ألسنتنا وأيدينا، قلوبنا على الحق والخير مجتمعة، فمن أحبّنا أفاد خيرا كثيرا، ومن حسدنا أو آذانا فقد خسر خسرانا مبينا، وما نالنا من الأعداء والحاقدين والماكرين لن يفتّ من عزيمتنا، ولن يزعزع ثباتنا، وكلّما أمعنوا في الإيذاء أمعنّا في الثّبات بفضل الله تعالى:
ومن هاضنا أو غاضنا بمغيضة *** سنصعقه صعقا ونكسره كسرا
وكم من أخي جهل رمانا بجهله *** فعاد حسيرا خاسئا نائلا شرا
بمحكم آيات وسنة أحمد *** نصول على الأعدا ونأطرهم أطرا
وما ضل منا السعي بل كان سعينا *** على ملة المعصوم والسنة الغرا
فلا ندع إلا الله جل جلاله *** ونرجوه في السرا وفي العسر والضرا
يتشدق بعضهم بحقوق الإنسان، يتحدثون بما لا يعرفون، ويهرفون بما لا يفقهون، يتقمصون أدوار الغير لكي يبثوا أحقادهم الدفينة، وسمومهم الخبيثة، {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}، يرمون سلفنا الفضلاء الصلحاء -زورا وبهتانا وإفكا وحقدا- بقضية الاسترقاق وما إلى ذلك، وينالون من أعراضهم بقذفهم بما لا يليق ولا يصح، وتناسوا أننا كنا وما زلنا حماة الحقوق في هذه البلاد، وأننا أول من سعى في تحقيق النظام والأمن والأمان والاستقرار، وإنقاذ المستضعفين من الاسترقاق والظلم والأسر، وفك رقاب العديد من الناس من القتل والبطش والتنكيل، وكنا وما زلنا مأوى المستضعفين، وملجأ الخائفين، وغوث الملهوفين، ونحن أول من جسد فكرة حقوق الإنسان على أرض الواقع من لدن الشيخ سيدي الكبير إلى وقتنا هذا.
ومن المعروف لدى القاصي والداني أن الشيخ سيدي الكبير رحمه الله تدخل وافتدى المجموعات الغارمة بماله وفض النزاعات حتى طالت فداءاته حوالي 30 مجموعة، لا تزال وثائق فداءاتها موجودة حتى الآن. 
وبعث برسائل إلى بعض المجموعات يطالبهم فيها بفداء غرماء استنجدوا به...أو بإخلاء سبيل مَن كان تحت القهر والإذلال من الرجال والنساء باذلا في ذلك ما يمكن بذله من المال والجاه والجهد، كما سار أبناؤه من بعده على نفس الخطى، وسلكوا سبيل المنهج، فلم يتأخروا عن إنقاذ أي مستضعف ولم يتوانوا عن إغاثة أي ملهوف ومظلوم، وسعوا إلى ما فيه مصلحة العباد والبلاد مهما كلفهم ذلك من ثمن:

وفُلَّ يا خافضُ من يُطاولُ *** مَقامَنا، وخفضَنا يُحاول
وارفعْ مقامَنا لديك، ولدَى *** خَلقِك يا رافعُ رفْعًا مُخْلَدا
وأسبِلِ العِزَّ علينا فَنَعِز *** بك، وفيك، وإليك، يا معز
واكْسُ عِدانا ذلةً منها يَذِل *** جميعُهم، ولا أحاشي يا مُذِل
ولا تَرُدَّ يا سميعُ دعوتِي *** ولا تقابلْ بالجفاء جَفوتي
وعُمَّنا باللطف يا بصيرا *** بخلقه، وكُن لنا نَصيرا
وَاحْكُم لنا بالنَّصر حيث يُحتَكَمْ *** والفوزِ بين العالمينَ يا حَكَمْ
وابْعَتْ إلى رائمِنا بالضَّيْمِ *** يا عدلُ بالداهية اللُّـهَيْمِ